ابن أبي الحديد

54

شرح نهج البلاغة

( 71 ) الأصل : ومن كتاب له ( عليه السلام ) إلى المنذر بن الجارود العبدي وقد كان استعمله على بعض النواحي ، فخان الأمانة في بعض ما ولاه من أعماله : أما بعد ، فإن صلاح أبيك غرني منك ، وظننت أنك تتبع هديه ، وتسلك سبيله ، فإذا أنت فيما رقى إلى عنك لا تدع لهواك انقيادا ، ولا تبقى لآخرتك عتادا ، تعمر دنياك بخراب آخرتك ، وتصل عشيرتك بقطيعة دينك ، ولئن كان ما بلغني عنك حقا لجمل أهلك وشسع نعلك خير منك . ومن كان بصفتك فليس بأهل أن يسد به ثغر ، أو ينفذ به أمر ، أو يعلى له قدر ، أو يشرك في أمانة ، أو يؤمن على جباية ، فأقبل إلى حين يصل إليك كتابي هذا إن شاء الله . * * * قال الرضى رضي الله عنه : المنذر [ بن الجارود ] ( 1 ) هذا هو الذي قال فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : إنه لنظار في عطفيه مختال في برديه ، تفال في شراكيه .

--> ( 1 ) من ا .